(800 - 600 ) - ( 768 - 1024 )

الــفـــــارس -


أراكَ فأَسمو في قداسةِ ما أَرَى

كأنَّ الليالي جدَّدَتْ فيكَ ( حيدرَا )


سلاماً ( أبا الهادي ) على قلبِكَ الذي

تناثَرَ في الوادي طيوراً وأَنْهُرَا


سلاماً على السِنِّ الضحوكِ إذا اختفتْ

وراءَ التحدِّي تشعلُ الحرفَ مجمرَا


تَنَاسَخْتَ في صُلْبِ الجماهيرِ ، هازئاً

بِمنْ حسِبوا صلبَ الجماهيرِ أبترَا


تُحَرِّضُ في الماءِ الأجنَّةَ زارعاً

( فلسطينَ ) في الأصلابِ عهداً مُطَهَّرَا


فَتَنْمُو بطونُ الأُمَّهاتِ بِبَيْعَةٍ

على العهدِ .. تجنيها سلاحاً وعسكرَا


بِماذَا يجيبُ العاشقونَ إذا انتهى

بكَ العشقُ رمزاً في الأساطيرِ مُبْحِرَا


أقامتْ حكاياتُ البطولةِ سُورَها

عليكَ فلا ألقاكَ إلاَّ مُسَوَّرَا

قفزتُ على سورِ الحكاياتِ عَلَّني

أراكَ طليقاً من هواها ، مُحَرَّرَا


وجئتُكَ بالنخلِ المقاومِ مالئاً

مساحةَ روحي عنفواناً ومفخَرَا


معي قُبُلاتٌ باتِّساعِ مَجَرَّةٍ

من الشوقِ .. فامنحني جبينَكَ محورَا

عباءتُكَ امتدَّتْ سهولاً شريدةً

وجُبَّتُكَ التفَّتْ تراباً مُهَجّرَا

مَشَتْ خلفَكَ الوديانُ ممشوقةَ الخُطى

صعوداً على متنِ ( الجنوبِ ) إلى الذُرَى


وكانَ صدى كعبيكَ في كلِّ خطوةٍ

يُطَيِّر ( للأقصَى ) حماماً مُبَشّرَا


فَفَاضَتْ من الأجداثِ كلُّ حضارةٍ

مُعَتَّقَةً في قلبِ ( لبنانَ ) أَعْصُرَا


أتيتُكَ لم أثملْ بكأسِ كرامةٍ

مدى العُمْرِ .. فاسكبْ لي شهيداً مُخَمَّرَا


هُنا اللغةُ الفُصحى تجاهدُ في يدي

إذَا لَمعتْ في إصبعٍ صارَ خنجرَا

خذُوا أَيُّها الأحرارُ كلَّ أصابعي

فقدْ صغتُ منها للخناجرِ متجَرَا

كلمات : الشاعر جاسم الصحيح